المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : العمر بين العاشرة والعشرين


leba
05-24-2007, 06:22 AM
العمر بين العاشرة والعشرين أحلى سنوات العمر، يتحول الولد إلي شاب، يبدأ يدق أبواب الرجولة، يزداد المرح وتزداد المسئولية، تتفتح القلوب للحب، وتتفتح النفوس للأحلام، ويظهر في الأفق شعاع يرسم صورة المستقبل، وهو عمر متغير يتنقل بين الطفولة والرجولة، وبين المدرسة والحياة، وبين الاعتماد على الأسرة والاعتماد على الحياة. وحياة الولدين التوأمين لم تكن كحياة باقي الأولاد، والأيام لا تتشابه، انتصارات تعقبها هزائم مجد يتلوه ذل، في هذه السن رأيا بيت الأمة الذي يعيشان فيه يتحول إلي كعبة يحج إليها الناس، ثم يصبح سجنا يحبس في رب العائلة، ثم ينقلب إلي قلعة يستسلم أمامها الملك، ثم تتحول القلعة إلي مقبرة! كل ذلك في سنوات قليلة متوالية. النصر تتلوه هزيمة، وأعلام المنتصرين تختفي لتظهر أكفان الشهداء، وجنود الشرطة يرفعون أيديهم بالتحية العسكرية لرئيس الوزراء، وبعد أيام يحاصرون بيته ويمنعون الدخول والخروج! ويشهد التوأمان الصراع بين الديمقراطية والدكتاتورية، الديموقراطية مجردة من السلاح إلا إيمان الشعب، والديكتاتورية مدججة بالسلاح من قوة ونفوذ ومال وسلطان، الملك يلفق التهم ليضع زعيم الأمة في السجن، وزعيم الأمة يدافع عن نفسه ورجاله، ويشهد الولدان انتصار الزعيم مرة أخرى وهزيمة الملك! وتشتد هواية الولدين للصحافة. تشن الأسرة حرباً لا هوادة فيها ضد غرام الولدين بالمهنة الخطرة، وصفية زغلول أم المصريين وزوجة سعد زغلول تعتبر هواية علي ومصطفى كارثة ومصيبة حلت بالأسرة، فعملها الصحفي شيء شائن كلعب القمار أو الإدمان على الخمر! وأمهما تشارك زوجة خالها سعد زغلول في كراهية الصحافة ومقاومتها، وهي تعتقد أن هذه الهواية ستقضي على مستقبلهما، وتعطلهما عن إتمام دراستهما، وهي مهنة غير آمنة كالطيران تعرضهما للكوارث، فقد عرفت أن الجو السياسي في مصر مملوء دائماً بالعواصف والزوابع والأعاصير! والولدان تتجاذبهما السياسة والصحافة، فهما أشبه براكبين في مرجيحة تصعد بهما إلي السماء ثم تهوى بهما إلي الأرض، ثم تصعد بهما من جديد. كانت السنوات العشر مليئة بالأحداث التي أثرت في حياة الولدين، شاهدا الساسة يعلون كالنجوم ويهوون كالشهب. كيف تؤلف الوزارات ثم تسقط، كيف تقوم الدول والحكومات ثم تختفي. كيف تتألف الأحزاب ثم يتمزق شملها. عاشا محنة الصحافة. صحف تولد ثم تموت. أقلام تظهر ثم تقصف. جرائد تعطل ومجلات تصادر. الصراع الدائم ين الطغاة والأحرار. لا تكاد حكومة ديكتاتورية تتولى الحكم حتى تعطل البرلمان وتبطش بالصحافة. عاشا فجر الحرية وليل الاستبداد. كان هذه المعارك اليومية هي لعبتهما المفضلة لعبة عسكر وحرامية أو مطاردة بين القط والفأر، أو صراع ثيران بين ثور هائج ومصارع للثيران! وفي أول الأمر كانا يتفرجان على اللعبة، ثم أصبحا جزءاً منها. فإذا قامت معركة بين السلطة الطاغية والصحافة الحرة كان الولدان ثم الشابان بين القتلى أو بين الجرحى وكانا يضمدان جراحهما ثم يستأنفان العمل في الصحيفة. فإذا دفنتهما حكومة في القبر مع مجلة معطلة، خرجا من القبر ليعملا في مجلة أخرى. كان الولدان يجدان متعة في هذا الصراع. الهزيمة لم تملأهما باليأس، بل ملأتهما بالأمل .. والشدة لم تضعف مقاومتهما بل زادت في صمودهما وإصرارهما. وكانا يحاربان معركتين في وقت واحد معركة مع الدولة خارج بيتهما، ومعركة مع الأسرة داخل بيتهما، ولم تتوقف هذه المعركة يوما واحدا، طوال السنوات العشر! قصة هذه السنوات العشر هي قصة شعب يحارب من أجل أن يحصل على الحرية، وقصة ولدين صغيرين يحاربان أيضاً ليحصلا على حرية اختيار مستقبلهما! إنها قصة الحرب في جبهتين!

FIRRAS
05-24-2007, 07:11 AM
احلام ستبقى احلام لك المشكله ما بنحس بالشي الا بعد ما يروح هل الشي ايه ربكم كريم

leba
05-24-2007, 06:42 PM
شكرا فراسوو على مرورك :OO

Mwaldan
05-24-2007, 10:48 PM
هيدي اجمل فتره بحيات الانسان الي بتتسمى بلمراهقه
ميرسي جيجي

leba
05-25-2007, 01:39 AM
تانكيووو مولدن على المرور -s4-

احلى من العسل
05-25-2007, 05:48 PM
فعلا اجمل الايام هي هذه الايام .. ايام الفرح والمرح
وكل عمر اله مرحلة واله ذكرياته
شكرا لبا

leba
05-25-2007, 06:14 PM
تانكيووو احلى من العسل على مرورك -s8-

jaen
05-26-2007, 06:44 PM
انا براي حياة صعب بس ماننسى انو في حظ يوقف جانب كل انسان و احلى ايام طفولة مفروض نعيش ومشكورا جدا على موضوع

leba
05-26-2007, 07:48 PM
اكيد jaen الحظ بيلعب دور كبير بحياتنا حتى بسنة الطفوله مش كل طفل بيقدر يتمتع بطفولتو متل غيرو
شكر على مرورك jaen